السيد علي الطباطبائي
388
رياض المسائل
أصحهما العدم جمودا على ظاهر النص مع اختلافها وعدم انضباطها ، وقيل : بالجواز ( 1 ) ولا دليل عليه ( في أوله ) أي الحيض ( ونصف في وسطه وربع في آخره ) ويختلف بحسب اختلاف الحيض الذي وطئت فيه ، فالثاني أول لذات الستة ، ووسط لذات الثلاثة ، وهكذا . وبالجملة : التثليث مرعي بالإضافة إلى أيام الحيض مطلقا دات عادة كانت أم غيرها كانت العادة عشرة أم لا ، هذا هو الأشهر الأظهر عملا بظاهر الخبر ( 2 ) . وعن المراسم تحديد الوسط بما بين الخمسة إلى السبعة ( 3 ) ، فلا وسط ولا آخر لمن حيضها خمسة فما دون ، ولا آخر إن لم يزد حيضها عن منتهى الحد . وهو لعدم الدليل عليه ضعيف . كاعتبار الراوندي التثليث بالإضافة إلى أقصى الحيض مطلقا ( 4 ) ، فلا وسط ولا آخر لذي الثلاثة ، ولا آخر لذي الأربعة وإن كان لها وسط وهو الثلثان الباقيان من اليوم الرابع ، وهو الفارق بينه وبين القول الأول ، لأنه في هذه الصورة على تقديره لا وسط لقصورها عن الخمسة التي خامسها مبدأ الوسط . والمستند في هذا التفصيل رواية داود بن فرقد ( 5 ) والخبر المتقدم ، لكن ليس فيه ذكر الآخر ، ومثل الأول الرضوي ( 6 ) . وقصور سندها مجبور بالعمل ، مضافا إلى اعتبار الأخير في نفسه . ومصرفها عند الأصحاب مستحق الزكاة . ولا يعتبر فيه التعدد ، للأصل
--> ( 1 ) الموجز لابن فهد الحلي ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : ص 47 ونسبه في مفتاح الكرامة ( ج 1 ص 375 ) إلى كشف الالتباس أيضا . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 574 . ( 3 ) المراسم : كتاب الطهارة في حكم الحيض ص 44 . ( 4 ) كما في فقه القرآن : كتاب الطهارة في حرمة مقاربة الحائض ج 1 ص 54 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 574 . ( 6 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 32 في النكاح والمتعة والرضاع ص 236 .